الجزء الثاني والأربعون: حصار البوابة وسقوط "جدار النور"
مقدمة: الاستعداد للطوفان بعد عودة الجنرال "حمزة" جريحاً، أدرك مجلس الحكماء أن الغزو قادم لا محالة عبر "الثقب الدودي" (البوابة الوحيدة التي تربط المجرتين). أعلن الملك "سليمان همون" التعبئة العامة. تحولت الكواكب القريبة من البوابة إلى ثكنات عسكرية. قام الوزير "ياسر إنتنتوث" بأكبر عملية هندسية في التاريخ: بناء "جدار النور". وهو عبارة عن حقل ألغام فضائية وشبكة ليزر عملاقة تحيط بفتحة الثقب الدودي، لمنع أي سفينة من الخروج دون إذن. الفصل الأول: طبول الصمت (الوصول) وقف الأسطول الموحد لدرب التبانة (10 آلاف سفينة) في تشكيلات قتالية هلالية خلف "جدار النور". كان "حمزة فتوها" يقف على جسر سفينته القيادية "العاصفة"، يده المضمضة على سيفه، وعيناه لا ترفان عن شاشة الرادار. فجأة، بدأ الثقب الدودي يتموج. لم تخرج سفينة واحدة. خرجت "مستعمرة طائرة". قلعة فضائية سوداء بحجم كوكب صغير، تسمى "المطرقة". وخلفها خرجت آلاف السفن الهجومية السريعة مثل أسراب النحل الغاضب. أمر حمزة: "فعّلوا جدار النور! احرقوهم فور خروجهم!" ضغط ياسر الزر. اشتعلت الألغام وشبكة الليزر. انفجرت مئات السفن المعادية في ثوانٍ. هلل جنود الأرض: "الله أكبر!" الفصل الثاني: الدروع البشرية (الخديعة الخبيثة) لكن الإمبراطور "جالوت" كان يعلم بوجود الجدار. أوقف جالوت هجوم سفنه الحربية، وأرسل في المقدمة سفناً قديمة متهالكة، غير مسلحة. سفن نقل ركاب مدنية. كانت السفن مليئة بـ "الأسرى" (النساء والأطفال من سلالات السفن المفقودة). تلقى "حمزة" اتصالاً من قادة السفن الأمامية: "سيدي الجنرال! الماسحات تقول إن السفن القادمة مليئة بمدنيين من بني جلدتنا! إنهم يضعونهم كدروع بشرية لتفجير الألغام بأجسادهم!" تجمد حمزة. إذا أطلق النار، سيقتل الأبرياء. وإذا لم يطلق، سيعبر جيش جالوت خلف الدروع. تدخل الملك "سليمان همون" عبر الشاشات، والدموع في عينيه: "لا تطلق النار يا حمزة.. لا تكن أنت الجلاد." الفصل الثالث: اختراق الجدار أمر حمزة بوقف "جدار النور" مؤقتاً لمرور المدنيين. وهذا ما أراده جالوت بالضبط. بمجرد انطفاء الليزر، انشقت سفن الركاب، وخرجت من بطنها سفن انتحارية سريعة جداً (Kamikaze). انطلقت هذه السفن واصطدمت بمولدات "جدار النور" ودمرتها. صرخ ياسر إنتنتوث: "لقد خُدعنا! الدفاعات سقطت!" تدفق أسطول أندروميدا كالسيل الجارف داخل مجرة درب التبانة. تحولت المعركة من "حصار" إلى "التحام مباشر". الفصل الرابع: التحام الفرسان (حرب بلا جاذبية) اختلطت السفن ببعضها. أمر حمزة بـ "الالتحام". أطلقت سفن "آل فتوها" خطافات حديدية، وسحبت سفن العدو، وقفز الجنود عبر الفضاء بالبدلات المدرعة لاقتحام سفن جالوت. دارت معارك بالسيوف الضوئية والفؤوس داخل ممرات السفن الضيقة. كان جنود فتوها يقاتلون بشراسة الأسود، لكنهم فوجئوا بأن جنود العدو (الإنكشاريين) يقاتلون ببرود الآلات، لا يخافون، ولا يتراجعون، وكأنهم منومون مغناطيسياً. كان الجندي من أندروميدا يُطعن، فيمسك السيف بيده العارية ويستمر في الهجوم حتى يموت. الفصل الخامس: سلاح "الجاذبية المعاكسة" بينما المعركة محتدمة، تحركت قلعة "المطرقة" (سفينة جالوت العملاقة) إلى وسط المعركة. أطلقت القلعة سلاحاً مرعباً لم يره أحد من قبل. لم يكن ليزراً. كانت "موجة جاذبية عكسية". جعلت السفن القريبة منها تنجذب لبعضها البعض وتتصادم بعنف، ثم تنضغط وتتحول لكتل معدنية صغيرة. خسر أسطول حمزة 30% من قوته في ضربة واحدة. سفينة حمزة نفسها تضررت بشدة، وتطاير الطاقم في الهواء. أمسك حمزة بدفة القيادة وهو ينزف من رأسه وصرخ: "ياسر! أين سلاحك السري؟" الفصل السادس: الانسحاب التكتيكي (التضحية بالكوكب) كان "ياسر إنتنتوث" يراقب من قاعدة على كوكب "الزرقاء" القريب من البوابة. قال ياسر: "السلاح جاهز.. لكنه سيدمر الكوكب أيضاً." قال الملك سليمان (بصوت يملؤه الألم): "الكوكب خالٍ من السكان إلا من القاعدة العسكرية.. ضحِ بالكوكب لنحمي المجرة." أطلق ياسر "صاروخ الثقب الأسود" (Black Hole Bomb) - اختراع إنتنتوث المحرم. ضرب الصاروخ كوكب "الزرقاء". انهار الكوكب على نفسه في ثوانٍ، وتحول لثقب أسود صغير ومؤقت. قوة الشفط الهائلة سحبت مئات من سفن جالوت وابتلعتها. توقف تقدم العدو لحظياً بسبب الفوضى. استغل حمزة الفرصة وأمر بالانسحاب: "كل السفن.. انسحبوا إلى (خط الدفاع الثاني)! اتركوا البوابة.. لقد خسرناها اليوم." انسحب أسطول درب التبانة وهو يجر أذيال الهزيمة، تاركاً وراءه حطام كوكب الزرقاء، وسيطرة كاملة لجيش أندروميدا على "مدخل المجرة". الخاتمة: جلس الإمبراطور "جالوت الكاسر" على عرشه في قلعة "المطرقة"، وهو ينظر عبر النافذة إلى نجوم درب التبانة التي أصبحت مفتوحة أمامه. دخل عليه قائده الأعلى (رجل مقنع). قال القائد: "سيدي.. لقد هربوا. هل نلحق بهم؟" ابتسم جالوت وقال: "لا.. دعهم يرتعبون قليلاً. لقد أخذنا البوابة. الخطوة القادمة ليست الحرب.. الخطوة القادمة هي (الفتنة). سأجعل ملوكهم يأتون إلي راكعين." نهاية الجزء الثاني والأربعون.
Last updated