githubEdit

الجزء الرابع والأربعون: ليل المجرة الطويل ومحرقة الأساطيل

مقدمة: الانهيار المتسلسل بعد انقسام الجيش في الجزء السابق، انهار خط الدفاع الثاني تماماً. تدفقت أساطيل إمبراطورية أندروميدا مثل طوفان من الجراد الأسود. لم تعد حرباً متكافئة، بل أصبحت "عملية صيد". سفن "جالوت" كانت أسرع، وأقوى، والأهم من ذلك: كانت موحدة تحت قيادة واحدة، بينما سفن "درب التبانة" كانت تتخبط بين أوامر متضاربة من "حمزة" المتهور و"سليمان" المتردد. الفصل الأول: فخ "السديم الأحمر" (نهاية أسطول فتوها) اندفع الجنرال "حمزة فتوها" بأسطوله المنشق (4000 سفينة) نحو العدو برغبة عمياء في الانتقام وإثبات الذات. استدرجه قادة جالوت بذكاء إلى منطقة "السديم الأحمر"، وهي منطقة غازية كثيفة تعطل الرادارات. بمجرد دخول سفن حمزة، اختفى العدو من الشاشات. عمّ السكون. وفجأة، اشتعل السديم كله! كان جالوت قد زرع "ألغاماً حرارية" داخل الغاز. تحول السديم إلى فرن كوني هائل. احترقت مئات السفن التابعة لحمزة في لحظات. ومن وسط النيران، خرجت سفن العدو لتجهز على ما تبقى. قاتل حمزة كالمجنون. قفز بسفينته وسط سفن العدو، يدمر واحدة ويصدم الأخرى. لكن الكثرة تغلب الشجاعة. تم تدمير محركات سفينته القيادية. أرسل حمزة رسالة أخيرة (مشفرة) وهو ينظر لجنوده الموتى: ((أنا السبب.. الكبرياء قتلنا. لا تأتوا لإنقاذي. احموا العاصمة.)) انقطع الاتصال، واختفت سفينة حمزة في ظلام السديم، وظن الجميع أنه مات. الفصل الثاني: سقوط الكواكب الخارجية بعد تحييد "القوة الضاربة" (أسطول حمزة)، توجه جالوت نحو الكواكب السكنية. بدأ "حصار التجويع". حاصرت سفن أندروميدا الكواكب الزراعية التابعة لـ "آل همون". أمطروها بـ "قنابل الحجب". ليست متفجرات، بل قنابل تنشر غباراً أسود كثيفاً في الغلاف الجوي يحجب ضوء الشمس. ماتت المحاصيل في أيام. حل الظلام والبرد. أرسل سكان الكواكب استغاثات للملك "سليمان": "نحن نموت جوعاً وبرداً! أين الجيش؟" بكى سليمان في قصره، فهو لا يملك سفناً كافية لفك الحصار عن 50 كوكباً في وقت واحد. الفصل الثالث: خيانة الداخل (سقوط الأقنعة) في العاصمة (كوكب الميثاق)، بدأت الخلايا النائمة والجواسيس (الذين زرعهم جالوت سابقاً) بالتحرك علنياً. خرجوا بمظاهرات مسلحة يهتفون: "يسقط حكم العائلات الثلاث! أهلاً بالمحرر جالوت!" سيطروا على محطات الطاقة، وفتحوا الدروع الكوكبية في بعض المناطق. حاول "ياسر إنتنتوث" استخدام قواته الأمنية لقمع التمرد، لكن الفوضى كانت أكبر من قدرته. اكتشف ياسر كارثة: بعض قادته الأمنيين كانوا مرتشين وباعوا شيفرات الدفاع للعدو. قال ياسر لمساعده: "لقد هُزمنا من الداخل قبل أن تصل سفينة واحدة للعدو." الفصل الرابع: الحصار الأخير (كوكب الميثاق) وصل الأسطول الرئيسي لجالوت (بقيادة قلعة "المطرقة") إلى مدار "كوكب الميثاق" (العاصمة). غطت سفن العدو السماء حتى حجبت النجوم. أرسل جالوت رسالة صوتية ترعد في سماء الكوكب: ((أمامكم 3 ساعات. سلموا الملك "سليمان" والوزير "ياسر". وإلا سأحول كوكبكم إلى زجاج مصهور.)) رفض سليمان التسليم. أمر ما تبقى من سفن (حوالي 500 سفينة فقط) بعمل "تشكيل السلحفاة" حول الكوكب كدفاع أخير يائس. بدأ القصف. أمطر العدو الكوكب بوابل من البلازما. اهتزت المدن، وانهارت الأبراج الكريستالية الجميلة التي بناها الأجداد. تحولت "جنة الميثاق" إلى جحيم من النار والدخان. الفصل الخامس: النجاة في اللحظة الأخيرة (أنفاق الأولين) أدرك "ياسر إنتنتوث" أن البقاء على السطح يعني الموت. تذكر "المدن القديمة" للسكان الأصليين الموجودة تحت القشرة الأرضية (من الجزء 39). ذهب مسرعاً للملك سليمان الذي كان يرفض ترك قصره. قال ياسر: "يا مولاي! الموت هنا انتحار وليس شهادة! يجب أن ننزل للقاع لنحمي الشعب!" سحب ياسر الملك سليمان بالقوة. أصدروا أوامر الإخلاء العام. نزلت ملايين الناس إلى الملاجئ العميقة والأنفاق القديمة التي بناها السكان الأصليون قبل آلاف السنين. أغلقوا البوابات الفولاذية العملاقة فوق رؤوسهم. وفوقهم، دمر جالوت القصر الملكي، واحتل السطح. سقطت العاصمة. وأصبح البشر "جرذان أنفاق" في كوكبهم الخاص. الفصل السادس: عودة "الشبح" (بصيص الأمل) تحت الأرض، في الظلام والرطوبة، كان اليأس يقتل الناس أكثر من العدو. الملك سليمان يجلس صامتاً، وياسر يحاول تشغيل أجهزة اتصالات قديمة. فجأة، التقط راديو ياسر إشارة ضعيفة جداً ومشفرة بشفرة "آل فتوها" السرية. الصوت كان متقطعاً وضعيفاً: ((...هنا... الذئب الجريح... أنا حي... أكرر... أنا حي... مختبئ في حزام الكويكبات... ومعي... المفاجأة...)) انتفض ياسر. إنه "حمزة"! لم يمت! لكن ما هي المفاجأة؟ أكمل الصوت: ((وجدت... مقبرة سفن العدو... عرفت نقطة ضعفهم... الإنكشاريون (الجنود العبيد)... ليسوا بشراً بالكامل... هم متصلون بـ...)) انقطع الاتصال. نظر ياسر إلى سليمان، ولأول مرة منذ أيام، لمعت في عينه بارقة أمل. قال ياسر: "حمزة حي. ومعه سر هزيمة جالوت. علينا أن نعود للفضاء لنحضره.. لكن كيف ونحن محاصرون تحت الأرض؟" في تلك اللحظة، تقدم زعيم "السكان الأصليين" (الذين يعيشون معهم تحت الأرض). قال الزعيم العجوز: "أنتم لا تعرفون كوكبنا جيداً يا أبناء الأرض. هناك (بوابات خروج) سرية لا تفتح إلا من قاع المحيطات.. ولدينا (سفن قديمة) مخبأة هناك لم تستخدم منذ مليون سنة. هل أنتم مستعدون لركوب التكنولوجيا المحرمة؟" نهاية الجزء الرابع والأربعون. (العاصمة محتلة، البشر تحت الأرض، حمزة حي ومعه السر، والسكان الأصليون يفتحون مخازن أسلحتهم القديمة جداً والخطيرة).

Last updated