الجزء السابع والأربعون: صرخة الحرية وسقوط الصنم
مقدمة: الثانية الأخيرة في قاعة العرش المعلقة في الفضاء، كان الزمن يمر ببطء قاتل. الإمبراطور العملاق "جالوت" يرفع مطرقته الكهربائية ليهشم رأس "سليمان همون". و**"حمزة فتوها"** يزحف والدماء تغطي وجهه، وفي يده القنبلة الكهرومغناطيسية التي لم تُفعل بعد. وفي الأسفل، "ياسر إنتنتوث" يلفظ أنفاسه الأخيرة وهو يحارب ذكاءً اصطناعياً يفوقه قوة بمراحل. الفصل الأول: رقصة الفراشة والدبور هوى جالوت بالمطرقة. صرخ سليمان: "يا الله!"، وبحركة لا إرادية نابعة من الأدرينالين، دحرج جسده تحت ساقي العملاق. تحطمت الأرضية المعدنية مكان وقوف سليمان، وتطاير الشرر. استغل سليمان خفة وزنه وسرعته (مقارنة بجالوت المدرع). بدأ يقفز حول العملاق ويطعنه بسيفه في مفاصل الدرع. كانت الطعنات لا تقتل جالوت، لكنها كانت تشتت انتباهه وتجرح كبرياءه. زأر جالوت: "توقف أيها الذباب المزعج!" أطلق جالوت موجة صدمة من درعه، قذفت سليمان ليصطدم بالجدار الزجاجي للقاعة. تصدع الزجاج، وظهر الفراغ القاتل خلفه. الفصل الثاني: الاختراق المستحيل (تضحية العقل) في غرفة الخوادم، كان ياسر ينزف من أنفه وأذنيه. دماغه يحترق حرفياً بسبب الحرارة الناتجة عن الاتصال العصبي. نظام جالوت الدفاعي كان حصيناً جداً أمام "المنطق". أدرك ياسر الحقيقة: "لا يمكن هزيمة الآلة بالمنطق.. يجب هزيمتها بالفوضى." قرر ياسر القيام بشيء مجنون. بدلاً من تحميل فيروس رقمي، قام بتحميل "ذكرياته البشرية" (مشاعر الحب، الخوف، الألم، الإيمان) وضخها مباشرة في "العقل المركزي" للجنود الإنكشاريين. هذا النوع من البيانات "غير المنطقية" يعتبر "سماً" للأنظمة الآلية الصارمة. صرخ ياسر صرخة أخيرة من الألم، وضغط زر "الإرسال الكلي". احترقت الدوائر العصبية في جهاز ياسر. وسقط مغشياً عليه (في غيبوبة تامة)، لكن البيانات انطلقت. الفصل الثالث: الصحوة الكبرى في الفضاء الخارجي، وفي ممرات القلعة، حدثت المعجزة. ملايين الجنود "الإنكشاريين" (العبيد) توقفوا فجأة عن الحركة في وقت واحد. البيانات التي أرسلها ياسر (الذكريات والمشاعر) ضربت شرائحهم الدماغية. بدأوا يصرخون ويمسكون رؤوسهم. اللون الأبيض في أعينهم اختفى، وعادت بؤبؤ العين الطبيعية. نظروا لبعضهم البعض، ثم نظروا لأسلحتهم، ثم نظروا لضباط جالوت الذين يجلدونهم. تذكروا من هم. تذكروا أنهم خطفوا من أمهاتهم. تذكروا أسماءهم. وفي لحظة واحدة، تحول "جيش العبيد" إلى "جيش الثوار". وجهوا بنادقهم نحو ضباط جالوت وفتحوا النار. انقلبت القلعة رأساً على عقب. الفصل الرابع: ذعر الطاغية في قاعة العرش، توقفت أضواء درع جالوت عن العمل فجأة (لأن الخادم الرئيسي تعطل بفعل ياسر). نظر جالوت إلى شاشات المراقبة بذهول. جيشه ينقلب عليه! صرخ: "مستحيل! أنا الإله! أنا صنعتهم!" استغل "حمزة فتوها" لحظة ذهول الطاغية. جمع كل ما تبقى لديه من قوة، ونهض. لم يركض، بل اندفع مثل الثور الهائج ونطح جالوت بكتفه السليم في صدره. اختل توازن العملاق (لأن درعه أصبح ثقيلاً جداً بلا طاقة مساعدة). سقط جالوت على ظهره بصوت دوي هائل. الفصل الخامس: القنبلة في القلب قفز حمزة فوق صدر جالوت. حاول جالوت خنقه بيده الضخمة، لكن حمزة لم يقاوم الخنق. بدلاً من ذلك، حشر القنبلة الكهرومغناطيسية (EMP) داخل الفتحة التي صنعها سليمان في درع صدر جالوت (مكان الأنبوب المكسور). همس حمزة في وجه جالوت المرعوب: "هذه هدية من أحرار درب التبانة." ضغط حمزة الزر، وقفز مبتعداً. بووووم! لم يكن انفجاراً نارياً، بل انفجاراً كهربائياً أزرق مكتوماً داخل الدرع. تقلى جسد جالوت بالكهرباء من الداخل. توقف قلبه الصناعي. احترقت أعصابه. تصلب جسد الطاغية، وعيناه مفتوحتان على آخرهما، وخرج الدخان من فمه. مات "جالوت الكاسر". الفصل السادس: الهروب من البرج المحترق بموت جالوت، وتدمير نظامه، بدأ "المفاعل الرئيسي" للقلعة في الانهيار (لأنه كان مرتبطاً بنبضات قلب جالوت كإجراء أمان أناني: "إذا مت أنا، يموت الجميع"). بدأت القلعة تهتز وتتفكك. ركض سليمان وسند حمزة الجريح. قال حمزة: "ياسر! لا يمكن أن نتركه!" نزلوا بسرعة رهيبة عبر المصاعد الطارئة (التي كانت تعمل بالجاذبية). وصلوا لغرفة الخوادم. وجدوا ياسر ملقى على الأرض، لا يتحرك، والدماء تغطي وجهه. حمله حمزة على كتفه (رغم إصابته). ركضوا نحو رصيف السفن. كان الرصيف في فوضى عارمة. الثوار يقتلون الضباط، والسفن تنفجر. وجدوا سفينة صغيرة تابعة للعدو سليمة. قادها سليمان (الذي تعلم القيادة في الجزء 45). انطلقوا خارج القلعة في اللحظة الأخيرة. خلفهم.. انفجرت قلعة "المطرقة". انفجار كوني هائل أضاء مجرة أندروميدا بالكامل. تحول عرش الظلم إلى غبار كوني. نهاية الجزء السابع والأربعون. (مات الطاغية، تحرر العبيد، تدمرت القلعة، ولكن.. هل نجا ياسر؟ وماذا سيفعل ملايين الجنود المحررين الآن بلا قائد؟).
Last updated