الجزء السادس والأربعون: قلب الظلام ووجه الطاغية
مقدمة: داخل بطن الحوت استقرت سفينة "حمزة" المحطمة (حصان طروادة) داخل رصيف الهبوط الرئيسي في قلعة "المطرقة". كان الرصيف بحجم مدينة كاملة، يغص بآلاف الجنود "الإنكشاريين" الذين يقفون في صفوف صامتة كالتماثيل، وعشرات من ضباط "جالوت" الذين تجمعوا ليشهدوا استسلام جنرال درب التبانة. داخل الحاويات المظلمة، كان "حمزة" و"سليمان" و"ياسر" يسمعون وقع أقدام الضباط وهم يصعدون للسفينة. همس حمزة في الجهاز اللاسلكي: "انتظروا الإشارة.. لا حركة قبل أن يفتحوا الحاويات." الفصل الأول: المفاجأة الدموية دخل قائد حرس جالوت (كائن ضخم يرتدي درعاً أسود) إلى مخزن السفينة. أمر جنوده: "افتحوا الحاويات.. أريد أن أرى جثة حمزة." فتح الجنود باب الحاوية الأولى. لم يجدوا جثة. وجدوا "حمزة فتوها" حياً، يرتدي درع عدو مسروقاً، وفي يده مدفع رشاش ثقيل. صرخ حمزة: "مفاجأة!" فتح النار. حصدت الرصاصات الصفوف الأولى من العدو في ثانية. وفي نفس اللحظة، انفتحت باقي الحاويات، وخرج جنود النخبة (قوات الصاعقة لدرب التبانة) يطلقون النار والقنابل الدخانية. تحول رصيف الهبوط إلى ساحة معركة فوضوية. استغل "ياسر إنتنتوث" الفوضى، وركض نحو لوحة التحكم الخاصة بالبوابة، وقام بقرصنتها لإغلاق أبواب الرصيف حتى لا تصل تعزيزات للعدو من الخارج. الفصل الثاني: الافتراق (كلٌ إلى قدره) بعد السيطرة المؤقتة على الرصيف، اجتمع الثلاثة لثانية أخيرة. قال ياسر: "أنا ذاهب إلى (غرفة الخوادم) في الطابق السفلي. يجب أن أزرع الفيروس لتعطيل الشرائح في عقول الجنود. بدون هذا، لن ننتصر." قال حمزة: "وأنا وسليمان سنصعد إلى (القمة).. إلى غرفة العرش. سنقتل الأفعى ونفجر برج الإشارة بالقنبلة." تعانقوا عناق المودع. قال سليمان: "نلتقي في النصر.. أو في الجنة." انطلق ياسر للأسفل، وانطلق حمزة وسليمان للأعلى. الفصل الثالث: مصنع الرعب أثناء صعود حمزة وسليمان عبر المصاعد والممرات للوصول لقمة القلعة، رأوا ما يشيب له الولدان. مروا عبر طوابق زجاجية تطل على "مصانع الجنود". رأوا آلاف البشر (الأسرى) معلقين في أنابيب، وروبوتات تقوم بفتح جماجمهم وزرع الشرائح الإلكترونية وهم أحياء. رأوا أطفالاً يتم غسل أدمغتهم عبر شاشات وميض سريع. توقف "سليمان همون" وبكى قهراً. قال بصوت يرتجف غضباً: "هذا ليس حرباً.. هذا انتهاك لحرمة خلق الله. والله لن أرحم جالوت ولو استجار بالكعبة." زاد هذا المنظر من عزمهم. لم يعودوا يقاتلون لأجل الأرض فقط، بل لأجل الإنسانية كلها. الفصل الرابع: هاكر ضد النظام في الأسفل، وصل "ياسر" إلى غرفة الخوادم العملاقة. كانت الغرفة باردة جداً، مليئة بأبراج كمبيوتر تمتد لمئات الأمتار. قتل ياسر الحراس بمهارة (باستخدام فخاخ كهربائية)، ووصل للوحة الرئيسية. أوصل جهازه وبدأ تحميل الفيروس. لكن المفاجأة كانت في انتظاره. نظام الحماية الخاص بجالوت لم يكن برنامجاً عادياً. كان "ذكاءً اصطناعياً حياً". ظهر وجه جالوت على الشاشة وتحدث لياسر: ((أنت تحاول اختراق عقلي يا حفيد إنتنتوث؟ جدك كان يصنع الفخاخ.. وأنا أصنع العقول.)) بدأ النظام يهاجم جهاز ياسر، ويحاول حرق دماغه عبر الوصلة العصبية. بدأت معركة سيبرانية صامتة ومميتة. ياسر يكتب الأكواد بسرعة جنونية، وعيناه تنزفان من الضغط، محاولاً البقاء متصلاً. الفصل الخامس: قاعة العرش (مواجهة الوحش) في الأعلى، وصل حمزة وسليمان إلى الباب الذهبي الضخم. فجرا الباب بالمتفجرات. دخن وغبار.. ثم دخلا. كانت القاعة واسعة جداً، تطل على الفضاء الخارجي. وفي نهايتها، يجلس الإمبراطور "جالوت" على عرش يطفو في الهواء. نهض جالوت. كان عملاقاً، طوله 3 أمتار (معدل جينياً). يرتدي درعاً ذهبياً متصلاً بأنابيب تضخ سائلاً أخضر في جسده. ضحك جالوت بصوت كأنه الرعد: "فأران دخلا المصيدة. هل تظنان أن سيفيكما الصغيرين سيخدشان الإله؟" سحب حمزة سيفه "الفتوحي" الثقيل. وسحب سليمان سيفه "الهموني" الرشيق. قال حمزة: "نحن لا نحارب الآلهة.. نحن نقتل الطغاة." الفصل السادس: المعركة غير المتكافئة هجم الاثنان معاً. كانت سرعة جالوت خرافية رغم ضخامته. صد ضربة حمزة بيده المدرعة، وركل سليمان ركلة طيرته لعشرة أمتار. جالوت لم يكن يستخدم سلاحاً. جسده هو السلاح. كانت الدروع تولد حقلاً مغناطيسياً يصد الضربات. حاول حمزة ضربه في ساقه، فأمسك جالوت برأس حمزة ورفعه في الهواء بيد واحدة. بدأ يعصر جمجمة حمزة. صرخ حمزة من الألم، وصوت تحطم الخوذة يسمع بوضوح. قال جالوت: "سلالة فتوها تنتهي اليوم." في تلك اللحظة، نهض سليمان، وبحركة بهلوانية، قفز فوق العرش، وطعن جالوت في "أنبوب السائل الأخضر" المتصل بظهره. انفجر الأنبوب. صرخ جالوت وأفلت حمزة. تراجع جالوت وهو يمسك ظهره، وتغير لون وجهه للأزرق. قال سليمان وهو يسند حمزة: "إنه ينزف! إنه بشر مثلنا وليس إلهاً! يمكن قتله!" الخاتمة: اللحظة الحاسمة جالوت غاضب الآن. سحب مطرقة ضخمة مشحونة بالكهرباء. في الأسفل، ياسر يصرخ من الألم وهو يواجه الجدار الناري الأخير في النظام. وفي الأعلى، حمزة المصاب وسليمان المنهك يقفان أمام وحش هائج. والقنبلة (التي مع حمزة) لم يتم تفعيلها بعد. نظر حمزة لسليمان وقال: "ألهِه يا سليمان.. أنا أحتاج لثانية واحدة لأزرع القنبلة في صدره." نهاية الجزء السادس والأربعون.
Last updated