githubEdit

الجزء الخمسون: شجرة الأرواح وفجر العهد الجديد (نهاية الموسم الأول)

مقدمة: سباق ضد الموت انطلق الأسطول المنتصر من مجرة أندروميدا عائداً إلى درب التبانة بسرعة قصوى. لم تكن رحلة احتفال، بل كانت سباقاً لإنقاذ "ياسر إنتنتوث". في السفينة الطبية، كان "حمزة" و"سليمان" لا يفارقان كبسولة التجميد التي بدأت مؤشراتها تتلون بالأحمر. قلب ياسر يضعف، وعقله المحبوس في البيانات بدأ يتلاشى. قال الطبيب: "أمامنا ساعتان فقط قبل أن يموت دماغياً. نحتاج لمعجزة." نظر سليمان إلى شاشة الملاحة وقال: "ونحن نحتاج لساعة للوصول. سنصل.. بإذن الله سنصل." الفصل الأول: العودة إلى "الميثاق" (الاستقبال الحزين) وصلت السفن إلى مدار "كوكب الميثاق" (الوطن). كان السكان الأصليون وبقية البشر ينتظرون بالورود للاحتفال بالنصر، لكنهم صدموا عندما رأوا سفينة القيادة تهبط بسرعة جنونية في "الغابة المحرمة" بدلاً من الميناء الفضائي. هبطت السفينة قرب "شجرة الأرواح". شجرة عملاقة بيضاء، عروقها تنبض بضوء أزرق، وهي (بيو-كمبيوتر) طبيعي عملاق يحفظ ذاكرة الكوكب منذ ملايين السنين. نزل حمزة وسليمان يحملان جسد ياسر الهامد. استقبلهم كبير "حراس الشجرة" (من السكان الأصليين). قال الحارس: "لقد تأخرتم.. روحه تذوب في العدم." صرخ حمزة: "افعل أي شيء! خذ من عمري وأعطه!" الفصل الثاني: طقوس الوصل (الرابطة الثلاثية) قال الحارس: "الشجرة لا تأخذ عمراً.. الشجرة تحتاج إلى (مرساة). عقله تائه في بحر من البيانات الرقمية. يحتاج لشيء (عاطفي) قوي جداً ليمسك به ويعود لجسده. يحتاج إلى إخوته." أمر الحارس كلاً من "سليمان" و"حمزة" بالجلوس عند جذور الشجرة، ووضع أيديهم على رأس ياسر. اتصلت "ألياف الشجرة" المضيئة بأجسادهم الثلاثة. قال الحارس: "سأرسل وعيكم إلى داخل عقله. ابحثوا عنه في الظلام. نادوه بأسمائكم.. نادوه بالدم." أغمضوا أعينهم. وفجأة، وجد سليمان وحمزة نفسيهما في عالم غريب. ليس مكاناً مادياً، بل فضاءً أبيض لا نهائياً تسبح فيه مليارات الأرقام والأكواد والذكريات المؤلمة لجنود جالوت. الفصل الثالث: التيه في الذاكرة مشى حمزة وسليمان في هذا العالم الرقمي. كانا يناديان: "ياسر! عد إلينا!" وجدوه أخيراً. كان ياسر يجلس منزوياً، مقيداً بسلاسل من "البيانات". كان يهمس بمعادلات رياضية بجنون، وعيناه لا تريان شيئاً. لقد نسي من هو، وأصبح يظن نفسه "نظام تشغيل". اقترب حمزة وحاول كسر السلاسل بسيفه (الذي تجسد معه في الحلم)، لكن السلاسل لم تنكسر. قال سليمان: "القوة لا تنفع هنا يا حمزة.. الذكرى هي المفتاح." اقترب سليمان من ياسر وهمس في أذنه: "أتذكر يوم تعاهدنا تحت النجوم؟ أتذكر عندما قلت إن العقل بلا قلب هو وحش؟ عد لتكون عقلنا.. ونحن قلبك." ثم اقترب حمزة وقال بصوت مختنق: "يا أخي.. من سيخطط لمعاركي؟ من سيحمي ظهري؟ آل فتوها لا يتركون جرحاهم.. وآل إنتنتوث لا يتركون ألغازهم بلا حل. قم!" عند سماع أصواتهم، توقف ياسر عن الهذيان. نظر إليهم. عادت اللمعة لعينيه. قال بصوت ضعيف: "حمزة؟ سليمان؟" تكسرت سلاسل البيانات. أمسكوا بيده، وسحبوه نحو الضوء. الفصل الرابع: الصحوة والهدية في العالم الحقيقي، تحت الشجرة. شهق ياسر شهقة قوية، وفتح عينيه. عاد اللون لوجهه. بكى سليمان وحمزة وعانقاه عناقاً طويلاً. قال ياسر وهو يبتسم بتعب: "لقد كان كابوساً طويلاً.. لكنكم أيقظتموني." لكن ياسر لم يعد كما كان تماماً. بسبب اتصاله الطويل بـ "عقل جالوت" وبـ "شجرة الأرواح"، اكتسبت عيناه لوناً فضياً غريباً. وأصبح عقله يحمل "أرشيف مجرة أندروميدا" كاملاً. كل أسرار العدو، كل خرائطهم، كل تكنولوجياتهم، أصبحت الآن مخزنة في دماغه. قال ياسر: "جالوت مات.. لكنني سرقت (مكتبته) قبل أن أرحل. مجرتنا ستصبح أقوى مما نحلم." الفصل الخامس: التتويج والمصالحة الكبرى بعد شهر من التعافي. أقيم احتفال ضخم في "ساحة الميثاق". حضر ممثلون عن كل الكواكب: بشر درب التبانة: (أحفاد همون وفتوها وإنتنتوث). السكان الأصليون: (أصحاب التكنولوجيا البيولوجية). المحررون: (ملايين الجنود الذين جاؤوا من أندروميدا، وتم دمجهم في المجتمع). وقف القادة الثلاثة على المنصة. أعلنوا قيام "اتحاد المجرتين" (The Bi-Galactic Union). لم يعد هناك "لاجئون" أو "غرباء". تم توزيع الأراضي في الكواكب الجديدة بالعدل. ألقى سليمان همون خطبة التسامح والدين. أعلن حمزة فتوها تأسيس "جيش الدفاع المشترك" لحماية السلام. كشف ياسر إنتنتوث عن مخططات لبناء "بوابات سفر آمنة" تربط الكواكب ببعضها لتسهيل التجارة والعلم. الفصل السادس: وداع السلاح (نهاية القصة) في المشهد الختامي للموسم. وقف الأبطال الثلاثة (سليمان، حمزة، ياسر) على شرفة القصر الجديد، ينظرون لغروب الشمسين (شموس كوكب الميثاق). لقد شاب شعرهم قليلاً، وتغطت أجسادهم بندوب المعارك، لكنهم أنجزوا المهمة. قال حمزة: "هل تظن أن الحرب انتهت للأبد؟" قال سليمان: "الحرب مع الشر لا تنتهي.. لكننا اليوم نمتلك القوة لنمنعها." قال ياسر وهو ينظر للنجوم البعيدة: "لقد أغلقنا باب (الماضي).. لكن الكون واسع جداً. هناك مليارات المجرات الأخرى. ومن يدري ما يختبئ في الظلام؟" أخرجوا "الرايات الثلاث" القديمة (التي كانت سبباً في الفرقة قديماً). وبدلاً من حرقها، قاموا بربطها معاً في عقدة واحدة قوية لا تنفك. ورفعوا "الراية الموحدة": (سيف أحمر، يحتضنه غصن زيتون أخضر، يحيط بهما مدار إلكتروني أزرق.. على خلفية بيضاء). وعاش العالم في عصر ذهبي جديد، حيث: حكمة همون تحكم بالعدل. قوة فتوها تحمي الحدود. عقل إنتنتوث يبني المستقبل. مشهد ما بعد النهاية (Teaser للموسم الثاني): في عمق الفضاء، بعيداً جداً عن كوكب الميثاق. في مكان مظلم لم يصله بشر. توجد سفينة فضائية غريبة الشكل، عضوية، تشبه "الحشرة". بداخلها، كائن غامض يراقب شاشة تعرض "انفجار قلعة جالوت". يتحدث الكائن بصوت يشبه الفحيح: ((جالوت سقط.. الحارس الأحمق فشل. البشر حصلوا على (المفتاح). الآن.. أصبحوا جاهزين لـ (اللعبة الكبرى). أيقظوا الأسياد.)) تنطفئ الشاشة. نهاية الجزء الخمسون. -- تمت بحمد الله -- نهاية الموسم الأول (الأجزاء 1 - 50).

Last updated