githubEdit

الجزء الخامس عشر: الزر الأبيض وعصر البداية الجديدة

الفصل الأول: الضحية الأخيرة ونشوة الشر في قلب القارة القطبية، كان المشهد مأساويًا. "إلياس همون"، رمز الخير الأخير، فارق الحياة داخل آلات السيفاروس التي امتصت طاقته الحيوية بالكامل. سقط جسده هامداً، ومعه سقطت قلوب الملايين الذين كانوا يراقبون بصمت وخوف. انفجر "زيروس فتوها" (بجسده الآلي) ضاحكًا، وصاح بصوت اهتزت له الجبال الجليدية: "انتهى الأمر! لقد محوتُ سلالة همون من الوجود! الآن، الأرض كلها ملكي تحت راية أورون!" أعلنت شاشات الإمبراطور أورون: "اكتمال التطهير: 100%". ظنوا أنهم انتصروا. ظنوا أن القصة انتهت. الفصل الثاني: الغريب ذو الرداء الأبيض بعد يوم واحد من الاحتفالات الصاخبة للشر، وبينما كان العالم يغرق في ظلام التلوث، حدث شق في السماء. لم يكن شقًا مدمرًا، بل نزل منه عمود من النور الساطع هبط في الساحة الرئيسية أمام زيروس وأورون. من قلب النور، خرج رجل غامض. ملامحه لا توحي بعمر محدد، يرتدي رداءً بسيطًا ناصع البياض، وفي يده كرة كريستالية صغيرة بها زر واحد ينبض بضوء أزرق خافت. حاول جيش السيفاروس الهجوم، لكن أسلحتهم توقفت عن العمل فجأة بمجرد اقترابها منه. قال الغريب بصوت هادئ ولكنه مسموع في كل ركن من أركان الأرض: "أنتم تظنون أنكم قضيتم على (الحياة)، لكنكم نسيتم أن للأرض نظام حماية لا يملكه البشر ولا الغزاة.. إنه نظام (العودة للأصل)." الفصل الثالث: الخمس ثواني الحاسمة لم ينتظر الغريب ردًا. ضغط على الزر في الكرة الكريستالية. الثانية الأولى: تجمد كل شيء في الكون. توقف الزمن حرفيًا. زيروس تجمد وهو يرفع يده، وأورون تجمد وعيناه مفتوحتان. ساد صمت مطبق. الثانية الثانية: بدأ جسد زيروس الآلي، وكل سفن السيفاروس، وكل مصانع الأسلحة، وكل ذرة "تكنولوجيا" على الكوكب في التفكك والتحلل إلى غبار فضي لامع. اختفى الشر المادي تمامًا. الثانية الثالثة: انطلق شعاع من الكرة غطى الأرض، واختفى الغريب، تاركًا الكرة معلقة في الهواء تدور بسرعة جنونية. الثانية الرابعة: بدأ الزمن يتقدم بسرعة خرافية. دارت الأرض حول الشمس 1000 مرة في لحظة واحدة. رأى الناجون (الذين حماهم نور الكرة) المدن تنهار وتتحول لتراب، والغابات تنمو وتغطي ناطحات السحاب، والأنهار تنظف نفسها وتعود زرقاء. الثانية الخامسة: انفجرت الكرة الكريستالية، ونثرت غبارًا ذهبيًا على كل سكان الأرض، ماسحةً من عقولهم "طريقة صنع الشر" و"طريقة صنع التكنولوجيا المعقدة"، ومبقيةً فقط على الفطرة والحب. الفصل الرابع: الفردوس الأرضي (بعد 1000 عام) فتح الناس أعينهم. لم يعودوا في ساحة حرب، بل كانوا واقفين في مرعى أخضر واسع، تملؤه زهور لم يروا مثلها من قبل. الهواء نقي لدرجة أن التنفس يشعرك بالسعادة. اختفت التكنولوجيا. لا كهرباء، لا هواتف، لا سيارات، لا أسلحة نارية. الناس يرتدون ملابس بسيطة من الكتان والقطن. وفي وسط هذا الجمع، كان هناك شابان يقفان كتفًا بكتف: الأول يدعى "سيف" (من سلالة همون البعيدة). الثاني يدعى "رعد" (من سلالة فتوها البعيدة). نظر سيف إلى رعد وابتسم: "هل هيا بنا للصيد يا أخي؟" رد رعد بابتسامة صافية: "طبعًا، ولكن بعد أن نسقي الحقول." كان العالم قد عاد بدائيًا بمفهومه الجميل. البيوت من الخشب والأحجار، الطعام من الأرض، التنقل بالخيول. اختفت الكراهية، وعاش "أولاد همون" و"أولاد فتوها" في قرى متجاورة، تزاوجوا واختلطت أنسابهم، ونسوا أن أجدادهم كانوا أعداءً. أصبحوا شعبًا واحدًا يعيش في "أرض السلام". الفصل الخامس: الغلقة الدرامية (بداية اللغز الجديد) عاش العالم في سعادة ورخاء لم يشهده التاريخ. ولكن، بما أن هناك أجزاء أخرى، فالقصة لم تنتهِ تمامًا. في ليلة مقمرة، كان "سيف" و"رعد" يجلسان حول نار المخيم يستمعان لقصص الجدات عن "العصور المظلمة القديمة" كأنها أساطير خيالية. بعد أن نام الجميع، ذهب "سيف" ليتمشى قرب شلال مياه كبير في الغابة المحرمة التي يخشى الجميع دخولها. خلف الشلال، لاحظ سيف شيئاً يلمع تحت الماء. دفعه الفضول للغطس. في القاع، وبين الصخور والطحالب، وجد شيئاً غريباً جداً لم يره في حياته البدائية. وجد قطعة معدنية سوداء صلبة لا تصدأ، وعليها رمز غريب يضيء بضوء أحمر خافت جداً (رمز إمبراطورية زيروس القديمة). مد سيف يده ولمس القطعة. فجأة، شعر برعشة غريبة تسري في جسده، وسمع همسًا في عقله بصوت ميكانيكي غير بشري يقول كلمة واحدة: "... إعادة... التشغيل..." سحب سيف يده بسرعة وخرج من الماء مرعوبًا، لكنه لم يخبر أحدًا. في تلك اللحظة، تغير شيء في نظرة سيف. الفضول.. الرغبة في المعرفة.. والرغبة في "القوة". نهاية الجزء الخامس عشر.

Last updated