الجزء الرابع عشر: طوفان "سيفاروس" وسقوط الأقطاب
الفصل الأول: فجر من تحت الرماد (عودة الخير) بينما كان العالم يرزح تحت حكم "زيروس فتوها" والظلام يغطي الكوكب، كان هناك شعاع أمل ضئيل لم يرصده "زيروس" رغم جبروته. في أقصى جنوب الأرض، تحت طبقات الجليد في القارة القطبية الجنوبية، كانت هناك قاعدة سرية قديمة جداً بناها "الملك همون" الجد كخطة طوارئ قصوى تُعرف بـ "الملاذ الأخير". في هذا الملاذ، نجا طفل رضيع تم تهريبه يوم سقوط "مملكة نور الأفق". هذا الطفل هو "إلياس همون"، الابن الأصغر لأركان. تربى إلياس على يد ذكاء اصطناعي متطور جداً يُدعى "الحكيم"، ورث كل علوم همون وأخلاقه، ولكنه تعلم أيضاً قسوة العالم الجديد. التكنولوجيا الجديدة للخير: لم يكن إلياس يملك جيشاً، لكنه كان يملك العقل. اكتشف إلياس أن "غبار الخضوع" الذي يسيطر به زيروس على البشر يعمل بترددات معينة. فقام باختراع "موجة الإحياء" (Resurrection Wave). الجهاز: أبراج مخفية تبث صوتاً لا تسمعه الأذن، لكنه يعيد ترتيب خلايا الدماغ ويكسر سيطرة النانو-روبوتات. السلاح الجديد: "دروع الطيف"، وهي دروع لا تعتمد على الصلابة، بل على تذبذب الجزيئات، مما يجعل الرصاص والقنابل تمر عبر جسد الجندي دون أن تلمسه كأنه شبح. الحرب الأولى: معركة "إفاقة العقول" في توقيت واحد، فعل إلياس الأبراج حول العالم. صرخ ملايين البشر من الألم للحظة، ثم استيقظوا! تحول عبيد زيروس فجأة إلى ثوار غاضبين. بدأت حرب شوارع طاحنة في كل مدن الإمبراطورية. قاد إلياس "جيش الفجر"، المكون من البشر المحررين والروبوتات الطبية المعدلة للقتال. انهارت دفاعات زيروس الداخلية لأن "العدو" كان شعبه نفسه. اقتحم إلياس العاصمة السوداء، وواجه زيروس في معركة "العرش المنهار". تمكن إلياس بفضل "دروع الطيف" من تفادي ضربات زيروس القاتلة، ووجه له ضربة بـ "نصل الحق" (سيف من البلازما البيضاء) شلت حركته دون قتله. سقطت إمبراطورية الشر، وتم سجن زيروس في قفص من الطاقة النقية، وعادت رايات آل همون ترفرف، واحتفل العالم بانتصار الخير وعودة الحرية. الفصل الثاني: ظهور الجهة الثالثة (الكابوس الحقيقي) بينما كان العالم يحتفل، وإلياس يلقي خطاب النصر، حدث ما حذرت منه الرسالة السرية في الجزء السابق. بدأ الأمر بانحسار مياه المحيطات بشكل مفاجئ ومرعب، وكأن الأرض تشرب الماء. ثم، من قلب المحيط الهادي والأطلسي، انشقت الأرض وظهرت هياكل عملاقة سوداء لامعة، ليست سفناً بل مدناً عائمة ترتفع نحو السماء. إنهم "السيفاروس" (Sevaros). حضارة بشرية قديمة جداً، سكنت جوف الأرض (نظرية الأرض المجوفة) منذ آلاف السنين هرباً من سطح الأرض الملوث. هم أصحاب التسجيل، وهم من كانوا يراقبون حروب همون وفتوها كألعاب أطفال مزعجة. قائد الجهة الثالثة: الامبراطور "أورون" (Oron). كائن بشري، لكن طوله يتجاوز 3 أمتار، بشرته رمادية كالصلب، وعيونه بيضاء تماماً لا بؤبؤ لها. يرى أن سكان السطح (الخير والشر معاً) هم مجرد فيروس دمر كوكب الأرض ويجب تطهيره. تكنولوجيا "سيفاروس" المرعبة (ما لا يتخيله عقل): محركات "العدم" (Void Engines): لا يستخدمون طاقة نووية أو كهربائية. هم يستخرجون الطاقة من "اللاشيء" (الفراغ). سفنهم لا تطير بمحركات دفع، بل تتلاعب بالجاذبية فتسقط السماء نحوهم. سلاح "التفكيك الذري": شعاع لا يفجر الهدف، بل يفكك الروابط بين ذراته. الدبابة لا تنفجر، بل تتحول إلى غبار ذري وتختفي في صمت. الجنود "الخالدون": جنودهم ليسوا بشراً ولا آلات، بل كائنات بيولوجية مخلوقة من مادة لزجة سوداء تتشكل حسب الحاجة (تصبح سيفاً، درعاً، أو جناحاً) ولا تموت بالرصاص. الفصل الثالث: حروب الإبادة (السلسلة الكبرى) لم يتفاوض "أورون". بدأت الهجمات فوراً، وكانت مجزرة وليست حرباً. حرب "السماء الساقطة": وجه "أورون" سفنه نحو عواصم العالم (التي حررها إلياس للتو). أطلقت السفن موجات جاذبية جعلت المباني تقتلع من الأرض وتطير في الهواء ثم تسقط لتتحطم. حاول إلياس استخدام "دروع الطيف"، لكن تكنولوجيا السيفاروس كانت تتلاعب بالزمكان نفسه، فجعلت الدروع غير موجودة. تحالف الضرورة (الخير والشر معاً): أدرك إلياس أن النهاية قادمة. نزل إلى الزنزانة وحرر عدوه اللدود "زيروس فتوها". قال إلياس: "عالمنا يحترق. قاتل معي أو مُت وحيداً." وافق زيروس، ليس حباً في الخير، بل كرهاً في أن يهزمه أحد غير همون. اتحد جيش "الفرسان البيض" (الخير) مع جيش "السايبورغ المظلم" (الشر) المتبقي. لأول مرة في التاريخ، وقف همون وفتوها في خندق واحد. معركة "خط الاستواء": تجمع كل جيش الأرض (300 مليون جندي و50 ألف طائرة) عند خط الاستواء لمواجهة أسطول "أورون". أطلق زيروس كل ترسانته النووية، وأطلق إلياس كل أسلحة الليزر. الصدمة: قامت سفن السيفاروس بفتح "بوابات بُعدية" صغيرة (Portals) أمام الصواريخ، فدخلت الصواريخ فيها وخرجت من الخلف لتضرب جيش الأرض نفسه! احترق نصف جيش الأرض بأسلحته الخاصة. غزو "العمالقة الصامتين": نزل جنود السيفاروس إلى الأرض. كانوا صامتين تماماً. الرصاص يخترق أجسادهم السوداء فيلتئم الجرح فوراً. لمسوا الدبابات فتحولت لغبار. كان المشهد مرعباً؛ البشر يركضون ويصرخون، والعدو يمشى ببطء وثقة وبرود تام. الفصل الرابع: السقوط الأخير تراجعت قوات إلياس وزيروس إلى "الملاذ الأخير" في القطب الجنوبي. كانت المنطقة محصنة بدروع كهرومغناطيسية قوية جداً. حاصرهم الإمبراطور "أورون". لم يهاجمهم، بل نزل بنفسه من سفينته الأم التي كانت بحجم دولة. وقف "أورون" أمام البوابة، وبحركة يد واحدة، "فصل" الكهرباء عن القارة بأكملها. توقفت أسلحة إلياس، وتجمدت مفاصل سايبورغ زيروس. دخل "أورون" إلى القاعة الرئيسية حيث يقف إلياس وزيروس. حاول زيروس الهجوم بقبضته الفولاذية، فأمسك "أورون" بيده وعصرها حتى تحول الفولاذ المتين إلى عجين، ثم رمى زيروس كأنه حشرة فكسر عموده الفقري. حاول إلياس الحديث: "نحن نستحق فرصة... نحن تعلمنا..." نظر إليه أورون بعينيه البيضاويين وقال بصوت يتردد صداه داخل الرؤوس وليس في الهواء: "فرصتكم انتهت قبل ألف عام. نحن لم نأتِ لنحكمكم. نحن جئنا لنغلق التجربة الفاشلة." الفصل الخامس: الانتصار الساحق للجهة الثالثة تم تدمير جيوش الأرض بالكامل بنسبة 100%. قام السيفاروس بوضع أجهزة عملاقة في المحيطات تسمى "المصافي الكونية". بدأت هذه الأجهزة بامتصاص التلوث والإشعاع، لكنها كانت تمتص أيضاً الأكسجين وتغير الغلاف الجوي ليناسب السيفاروس ويقتل البشر. مات زيروس متأثراً بجراحه، وهو ينظر للأرض التي أراد حكمها تضيع من يده. تم أسر إلياس همون، ليس للقتل، بل ليكون "عينة" في مختبراتهم لدراسة سيكولوجية الفشل البشري. الغلقة الدرامية والسرية (الجزء القادم): أصبحت الأرض الآن ملكاً لـ "السيفاروس". البشر المتبقون يعيشون كحيوانات برية في الكهوف يختبئون من "دوريات التطهير". في مختبر عالي التقنية داخل مدينة "أورون" العائمة، كان إلياس همون معلقاً داخل أنبوب زجاجي سائل، فاقداً للوعي ولكن عقله نشط. دخل "أورون" ومعه مستشاره "كايوس". قال كايوس: "سيدي، التطهير اكتمل بنسبة 90%. هل ننهي حياة هذا الأخير (إلياس)؟" نظر أورون إلى إلياس بتمعن وقال جملة قلبت الموازين: "لا... دمه يحتوي على الشفرة. هؤلاء (آل همون وآل فتوها) لم يكونوا بشراً عاديين أبداً. جيناتهم ليست من الأرض أصلاً... إنهم من (المجرة المحرمة)." ثم ضغط أورون زرّاً، فظهرت خريطة ثلاثية الأبعاد للكون، وأشار إلى نقطة سوداء بعيدة جداً. "لقد أرسلنا إشارة إلى أصولهم الحقيقية بالخطأ عندما دمرنا جيشهم. والآن... (الخالقون الأصليون) قادمون. ونحن، السيفاروس، بكل قوتنا... قد نكون نحن الضحية في الجزء القادم." انتهى الجزء الرابع عشر بسيطرة "الجهة الثالثة"، ولكن برعب جديد يلوح في الأفق يكشف أن همون وفتوها لم يكونا مجرد ملوك، بل شيئاً أعظم وأخطر بكثير. نهاية الجزء الرابع عشر.
Last updated