الجزء التاسع والأربعون: دروع الأرض وغضب السماء
مقدمة: القفص الناري بدأ القصف. أسطول "المجلس الحديدي" بقيادة نيرو لم يكن يرحم. أمطروا كوكب "الزهرة البيضاء" بوابل من الصواريخ الحرارية. تحولت سماء الكوكب إلى اللون الأحمر. الدروع الكوكبية المؤقتة التي نصبها جيش حمزة بدأت تتصدع تحت الضغط الهائل. في غرفة العمليات تحت الأرض، كان السقف يهتز والغبار يتساقط على الخرائط. صرخ "حمزة فتوها": "دروعنا لن تصمد لأكثر من ساعة! نحتاج لردعهم وإلا دفنا أحياء!" الفصل الأول: ذاكرة العبيد (السر المدفون) وسط الفوضى، تقدم أحد قادة "الجنود المحررين" (الذين كانوا إنكشاريين سابقاً) ويدعى "أصلان". قال أصلان لسليمان وحمزة: "يا سادة.. نيرو غبي. هو لا يعرف تاريخ هذا الكوكب. جالوت لم يختر هذا الكوكب للراحة فقط. هذا الكوكب كان (حصناً سرياً)." سأله سليمان: "ماذا تعني؟" قال أصلان: "في ذاكرتي المشتركة مع النظام القديم.. أتذكر خرائط لهذا المكان. الجبال المحيطة بنا ليست جبالاً طبيعية. إنها (مموهات) تخفي تحتها مدافع أيونية عملاقة (Planetary Ion Cannons) مضادة للسفن. جالوت بناها ليحمي نفسه من تمرد أمراء الحرب، لكنه مات قبل أن يستخدمها." لمعت عين حمزة: "مدافع أرضية؟ هل تعمل؟" قال أصلان: "هي مفصولة عن الشبكة. تحتاج لتشغيل يدوي.. وتحتاج لطاقة هائلة." الفصل الثاني: سباق الموت (تشغيل العمالقة) لم يكن هناك وقت للتفكير. قسم حمزة الجيش إلى ثلاث فرق انتحارية: فرقة "المولدات": بقيادة سليمان همون. مهمتها الوصول لمحطة الطاقة الكهرومائية في النهر وتشغيلها بأقصى طاقة لتغذية المدافع. فرقة "المدافع": بقيادة حمزة وأصلان. مهمتها تسلق الجبال، فتح أبواب المدافع يدوياً، وتوجيهها. فرقة "الدروع": مهمتها البقاء في القاعدة وحماية كبسولة "ياسر" والمدنيين مهما كان الثمن. انطلقت الفرق تحت القصف. كانت الصواريخ تنفجر حولهم. سليمان ورجاله خاضوا في النهر الهائج، وأعادوا تشغيل التوربينات القديمة يدوياً بعد أن تعطلت الأنظمة الآلية. الفصل الثالث: الرادار البشري (الحاسة السادسة) وصل حمزة ورجاله إلى قمم الجبال. وجدوا المدافع العملاقة مخفية تحت صخور وهمية. أزاحوا الصخور. لكن واجهتهم مشكلة قاتلة: "نظام التصويب معطل". كيف يصيبون سفناً في الفضاء تتحرك بسرعة خرافية بدون رادار؟ هنا ظهرت المعجزة. وقف جنود "أصلان" (المحررون) وأغلقوا أعينهم. بسبب الشرائح المزروعة في عقولهم (التي حررها ياسر من التحكم لكنها لم تتوقف عن العمل كأجهزة استقبال)، كانوا لا يزالون يسمعون "إشارات" سفن العدو. قال أصلان: "نحن الرادار يا حمزة! نحن نسمع محركاتهم.. نسمع أوامر إطلاقهم قبل أن يطلقوا!" بدأ الجنود المحررون يصرخون بالإحداثيات: "الهدف: بارجة حربية.. الزاوية 45 شمالاً.. المسافة 300 ميل.. أطلق الآن!" الفصل الرابع: الأرض ترد الضربة وجّه رجال "آل فتوها" المدافع بناءً على صراخ "المحررين". ضغط حمزة الزر. انطلق شعاع أيوني أزرق هائل من فوهة المدفع الجبلي. اخترق الشعاع الغلاف الجوي.. وضرب إحدى سفن نيرو الضخمة في الفضاء مباشرة! انشطرت السفينة نصفين وانفجرت. ذُهل نيرو في سفينته القيادية. "من أين جاء هذا؟ راداراتنا لم ترصد أي إغلاق إلكتروني!" لم يفهم نيرو أن التصويب كان "بيولوجياً" وليس "إلكترونياً". توالت الطلقات. الشعاع الأزرق ينطلق من الجبال بدقة مرعبة. سفينة تلو الأخرى تتحول إلى كرات نارية في السماء. الفصل الخامس: الهبوط الانتحاري أدرك "نيرو" أنه سيخسر الأسطول إذا بقي في المدار. اتخذ قراراً غبياً بدافع الغرور. أمر بإنزال "قوات المشاة" و"المدرعات الطائرة" لاحتلال الجبال وتدمير المدافع. قال نيرو: "سنذبحهم وجهاً لوجه!" هبطت مئات المركبات المدرعة على سفوح الجبال. ابتسم حمزة فتوها وهو يربط جرحه القديم بقطعة قماش. سحب سيفه وقال لرجاله: "لقد نزلوا إلى ملعبنا.. الأرض هي مملكة آل فتوها. أروني كيف ترحبون بالضيوف!" الفصل السادس: ملحمة الجبل (التحام الدم) التحم الجيشان على المنحدرات الصخرية. جيش نيرو (مرتزقة مدججون بالسلاح الحديث). ضد "جيش الأخوة" (خليط من محاربي فتوها وأبطال التحرير). كانت معركة دموية. استخدم حمزة تضاريس الجبل بذكاء. دحرجة الصخور، الكمائن في الكهوف، القفز من المرتفعات. قاتل "المحررون" بشراسة غير مسبوقة. كانوا يقاتلون لأول مرة كأحرار، يدافعون عن حياتهم لا عن سيدهم. رأى حمزة جندياً من المحررين يتلقى رصاصة بصدره ليحمي جندياً من آل فتوها. صرخ حمزة: "نحن جسد واحد اليوم!" الفصل السابع: هروب الجبناء في الفضاء، رأى باقي "أمراء الحرب" (حلفاء نيرو) أن المعركة خاسرة. سفنهم تدمر بالمدافع الأرضية، وقواتهم البرية تُباد. دبت الخيانة في صفوفهم (كما هو متوقع من تحالف لصوص). قرروا الانسحاب وترك "نيرو" وحيداً. قفزت أساطيلهم هاربة. بقي نيرو وحيداً بسفينته المدمرة جزئياً. وجه حمزة كل المدافع الجبلية نحو سفينة نيرو. قال أصلان: "الإحداثيات ثابتة. الهدف: غرفة القيادة." ضغط حمزة الزر. خمسة أشعة أيونية انطلقت في وقت واحد. تبخرت سفينة نيرو في السماء كأنها لم تكن. الخاتمة: فجر جديد توقف القصف. وهدأت الجبال. تكدست جثث الغزاة على السفوح، واختلطت دماء "آل فتوها" بدماء "المحررين" لتسقي تراب الكوكب الغريب. صعد الملك "سليمان همون" إلى الجبل. وجد حمزة جالساً على صخرة، سيفه مكسور، لكنه يبتسم. عانقه سليمان. نظروا إلى السماء الصافية. لقد انتصروا. المجرة الآن خالية من الطغاة (جالوت مات، ونيرو مات). والجيش أصبح موحداً بالدم. لكن بقيت مشكلة واحدة أخيرة.. "ياسر". وصلت رسالة من الأطباء في القاعدة: "أيها القادة.. القصف تسبب في خلل بنظام التجميد. كبسولة الوزير ياسر تتوقف. قلبه يضعف. يجب أن نعود لكوكب الميثاق (الوطن) فوراً، وإلا فقدناه للأبد." نهاية الجزء التاسع والأربعون. (النصر العسكري تم، لكن السباق مع الزمن لإنقاذ "عقل المجرة" بدأ. الجزء الأخير سيكون الوداع والعودة).
Last updated