الجزء السادس والعشرون: عصر الذئاب وفتنة "الأرض المحرمة"
مقدمة: العالم بعد 300 عام (خارطة الدم الجديدة) مرت ثلاثة قرون منذ أن عاد "براء" و"أمجد" و"سراج" بالأرض إلى مدار الشمس، وأغلقوا باب الفضاء. مات الجيل القديم، وماتت معه الحقيقة. تحولت قصص "السفر عبر الزمن" و"الزحف الأحمر" إلى أساطير وخرافات لا يصدقها إلا العجائز. تغيرت ديموغرافية الأرض، وانقسمت "المملكة الموحدة" التي أسسها الأجداد الثلاثة بسبب الطمع واختلاف الطباع، ونشأت أربع قوى عظمى تتنازع السيادة على الكوكب: مملكة "النور" (نسل همون): الموقع: تسيطر على الأراضي الخصبة والأنهار (الشرق الأوسط وأوروبا قديماً). الفكر: دولة دينية محافظة، تقدس "التراث"، وترفض التكنولوجيا المفرطة. جيشها يعتمد على الفرسان والمشاة الشجعان. الحاكم: الملك "عمران همون"، رجل صالح لكنه كبير في السن ومتردد. إمبراطورية "الصلب" (نسل فتوها): الموقع: تسيطر على الجبال والمناجم (آسيا وروسيا قديماً). الفكر: دولة صناعية عسكرية قاسية. يؤمنون أن "القوة هي الحق". جيشهم يعتمد على المدافع الثقيلة والدبابات البخارية الضخمة. الحاكم: القيصر "صخر فتوها"، شاب مندفع، دموي، ويحلم بتوحيد الأرض بالقوة. جمهورية "الظلال" (نسل إنتنتوث): الموقع: جزر منعزلة ومدن ساحلية (الأمريكيتين قديماً). الفكر: دولة تجارية ومخابراتية. لا يملكون جيشاً ضخماً، بل يملكون "المال" و"الجواسيس". يبيعون السلاح للطرفين. الحاكم: الوزير "داهية" (اسم على مسمى)، لا يظهر للعلن، ويدير العالم من خلف الستار. العدو الجديد: "المنبوشون" (سكان الأرض المحرمة): هم قبائل همجية تسكن المناطق التي لم تتعافَ بالكامل من "الزحف الأحمر" القديم (الصحاري القاحلة). منبوذون، مشوهون، وحاقدون على الممالك الثلاث. الفصل الأول: الحادثة الغامضة بدأت القصة في ليلة ممطرة على الحدود الفاصلة بين "مملكة النور" و"إمبراطورية الصلب". كان هناك قائد شاب من نسل همون يدعى "غيث". كان "غيث" ضابطاً ميدانياً ذكياً، يكره السياسة ويحب الميدان. أثناء دوريته، وجد "غيث" قافلة تجارية تابعة لمملكته قد أُبيدت عن بكرة أبيها. القتلى لم يُقتلوا بالرصاص ولا بالسيوف. كانت أجسادهم "متفحمة كيميائياً"، وعليها آثار مخالب غريبة. والأخطر من ذلك، وجد "غيث" سهماً مغروساً في الأرض يحمل راية إمبراطورية الصلب. صرخ جنود غيث: "لقد غدر بنا بنو فتوها! القيصر صخر يريد الحرب!" فحص غيث السهم بذكاء، ولاحظ شيئاً غريباً. الخشب مصنوع من شجر لا ينمو إلا في "الأرض المحرمة"، والراية جديدة جداً وكأنها وُضعت عمداً لتُرى. قال غيث: "هذه ليست حرباً.. هذه فخ." الفصل الثاني: طبول الحرب تقرع وصل الخبر إلى الملك "عمران" (مملكة النور). ضغط عليه وزراؤه للانتقام. أرسل الملك رسالة تهديد للقيصر "صخر". صخر (المندفع بطبعه) اعتبر الرسالة إهانة، ورد بقطع العلاقات الدبلوماسية وحشد جيشه المدرع المكون من 200 ألف جندي و500 دبابة بخارية على الحدود. اشتعلت "حرب الأيام الستة". كانت مجزرة. مدافع "الصلب" تدك حصون "النور"، وفرسان "النور" يقومون بعمليات انتحارية لتفجير دبابات العدو. وفي الخفاء، كانت "جمهورية الظلال" (نسل إنتنتوث) تبيع البارود لهذا والحديد لذاك، وتستمتع بضعف الطرفين. الفصل الثالث: ظهور "الذئب الأغبر" بينما كان الكبار يتقاتلون، كان هناك خطر حقيقي يتشكل في الظلام. في عمق "الأرض المحرمة"، ظهر زعيم جديد للمنبوشين. رجل ضخم الجثة، يغطي وجهه بقناع مصنوع من جمجمة ذئب، يلقبونه بـ "خَراب". "خراب" لم يكن همجياً عادياً. لقد عثر "خراب" أثناء حفرهم في الأطلال القديمة على "مستودع أسلحة بيولوجي" يعود لعصر الحروب القديمة (ربما من بقايا معارك الجزء 14 أو 20). وجد غازات سامة، وقنابل بكتيرية. وقف "خراب" أمام جيشه من المنبوشين وقال بصوت أجش: "أولاد همون وفتوها يعيشون في القصور، ويتركوننا نأكل التراب. هم يتقاتلون على الحدود، ونحن سندخل من القلب. الليلة.. سنطعمهم سم أجدادهم." الفصل الرابع: سقوط مدينة "الريحان" بينما كان جيش "النور" مشغولاً على الحدود، تسلل جيش "خراب" عبر شبكات الصرف الصحي القديمة إلى مدينة "الريحان" (ثاني أكبر مدن مملكة النور). في الفجر، أطلقوا "الغاز الأصفر". استيقظ الناس وهم يختنقون. سقطت المدينة في ساعات دون مقاومة. دخل "خراب" المدينة، وأباحها لجنوده المتوحشين. نهبوا، وحرقوا، وأعلنوا قيام "دولة الخراب". وصل الخبر للصاعقة إلى الجبهة. توقف "غيث" (القائد من النور) و"رائد" (قائد من الصلب كان يقاتله) عن إطلاق النار. نظروا إلى الخلف.. الدخان الأصفر يغطي الأفق. أدركوا الكارثة. لقد تم استدراجهم للحدود لإفراغ المدن من الحامية. الفصل الخامس: التحالف الاضطراري والخيانة طلب الملك "عمران" هدنة فورية مع القيصر "صخر" لمواجهة العدو المشترك. وافق "صخر" على مضض، لكنه اشترط أن يقود هو الجيش الموحد. تحرك الجيش المشترك (فرسان ودبابات) لتحرير مدينة الريحان. لكن حدثت مفاجأة قلبت الموازين. عندما وصل الجيش المشترك لأسوار المدينة، فتحت "جمهورية الظلال" (أولاد إنتنتوث) النار عليهم من الخلف! لقد عقد الوزير "داهية" صفقة سرية مع "خراب". داهية يريد أن تتدمر المملكتان ليحكم هو العالم اقتصادياً، وتحالف مع الهمج ليقوموا هم بالعمل القذر. حوصِر جيش "غيث" و"صخر" بين "غاز خراب" من الأمام، و"خيانة داهية" من الخلف. مات نصف الجيش في "وادي الخيانة". الفصل السادس: صمود القلة (غيث وصخر) تراجع "غيث" و"صخر" مع بضعة آلاف من الجنود إلى حصن قديم مهجور في الجبال. لأول مرة، جلس حفيد همون وحفيد فتوها وجهاً لوجه، والدماء تغطيهم. قال صخر بغضب: "كيف وثقنا بأولاد إنتنتوث؟ هم أفاعي منذ الأزل!" قال غيث بهدوء: "اللوم لا ينفع. نحن الآن محاصرون. (خراب) يملك الغاز، و(داهية) يملك الإمدادات. ونحن لا نملك إلا سيوفك المكسورة ودباباتك التي نفد وقودها." لكن غيث، بذكاء أجداده، تذكر شيئاً. الحصن الذي هم فيه ليس مجرد قلعة. إنه "مرصد جوي قديم". وجدوا في القبو خرائط لأنفاق سرية تمتد تحت الأرض وتصل إلى قلب "جمهورية الظلال". قال غيث: "لن ننتصر بالقوة.. سننتصر بقطع رأس الأفعى. أنت يا صخر ستشغلهم هنا بما تبقى من رجال ودبابات كأنك تنتحر. وأنا سآخذ فرقة فدائية عبر النفق لأخطف (داهية) أو أقتله. إذا سقط داهية، سينقطع التمويل عن خراب." الفصل السابع: العملية المستحيلة وافق صخر على أن يكون "الطعم". خرج صخر بدباباته البخارية المتهالكة يهاجم جيش "خراب" الجرار، محدثاً ضجيجاً وجلبة. وفي الأسفل، كان غيث يزحف في الظلام والوحل. وصل غيث إلى قصر "داهية". وجده يحتفل مع قادة "المنبوشين". كان "داهية" يضحك ويقول: "دع الأغبياء يقتلون بعضهم.. الأرض ستكون لي." لم يقتله غيث. بل تسلل إلى "خزينة الوثائق". سرق غيث وثائق تثبت أن "داهية" يخطط لقتل "خراب" نفسه بعد انتهاء الحرب والسيطرة على الغاز. الفصل الثامن: الضربة القاضية (الفتنة المضادة) بدلاً من الهرب، قام غيث بتسريب هذه الوثائق إلى أحد قادة "خراب" الميدانيين (مقابل كيس من الذهب). عندما قرأ "خراب" الوثائق وعرف أن حليفه "داهية" يخطط لغدره، جن جنونه. الوحوش لا تعرف التفاهم. استدار جيش "خراب" وترك حصار صخر، وهجم بكل وحشية على "جمهورية الظلال". اشتعلت الحرب بين الأشرار (المنبوشين والظلال). "خراب" يطلق الغاز على مدن "داهية"، و"داهية" يقصفهم بالمرتزقة. وقف "غيث" و"صخر" فوق الجبل يشاهدان أعداءهم يبيدون بعضهم البعض. الفصل التاسع: النهاية المفتوحة (الهدوء الحذر) انتهت المعركة بدمار "جمهورية الظلال" تماماً ومقتل الوزير "داهية". وتراجع "خراب" بجيشه المنهك إلى "الأرض المحرمة" بعد أن خسر نصف رجاله، متوعداً بالعودة. عاد "غيث" و"صخر" إلى بلادهم. لم يحدث سلام دائم، ولم يحدث حب كبير. لكن حدث "احترام". أدرك الملك "عمران" والقيصر "صخر" أن العالم الجديد لا يحتمل حرباً بينهما بوجود "خراب" يتربص في الظلام. تم توقيع اتفاقية "حرس الحدود". قوة مشتركة من "النور" و"الصلب" مهمتها الوحيدة حماية الحضارة من همجية "الأرض المحرمة". الغلقة السرية (للجزء القادم): بينما كان "غيث" يفتش في أنقاض قصر "داهية" المحترق، وجد صندوقاً حديدياً غريباً لم يمسه النار. الصندوق لم يكن لداهية. الصندوق كان قديماً جداً.. وعليه شعار "شركات البترول" من الجزء 21. وعندما فتحه، وجد بداخله خرائط. ليست خرائط للأرض. بل خرائط لأماكن "مخابئ سرية" تحت قيعان المحيطات.. مخابئ تحتوي على شيء أخطر من الغاز.. وأخطر من البارود. مكتوب عليها بخط اليد: ((مشروع الإحياء: في حالة الطوارئ القصوى، أيقظوا التنانين)). همس غيث برعب: "تنانين؟ هل يقصد وحوشاً؟ أم غواصات نووية؟ أم شيئاً نسينا اسمه؟" نهاية الجزء السادس والعشرون.
Last updated